العظيم آبادي

133

عون المعبود

المجلوب ( مكة ) أي إليها ( يمشي ) حال أي جاءنا ماشيا ( وثم ) بفتح المثلثة أي هناك ( يزن ) أي الثمن ( بالأجر ) أي الأجرة ( فقال له ) أي للرجل ( زن ) بكسر الزاي أي ثمنه ( وأرجح ) بفتح الهمزة وكسر الجيم وفي القاموس : رجح الميزان يرجح مثلثة رجوحا ورجحانا مال ، وأرجح له ورجح أعطاه راجحا . قال الخطابي : فيه دليل على جواز أخذ الأجرة على الوزن والكيل ، وفي معناهما أجرة القسام والحاسب ، وكان سعيد بن المسيب ينهى عن أجرة القسام وكرهها أحمد بن حنبل ، فكان في مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم وأمره إياه به كالدليل على أن وزن الثمن على المشتري ، وإذا كان الوزن عليه ، لأن الإيفاء يلزمه فقد دل على أن أجرة الوزان عليه وإذا كان ذلك على المشتري فقياسه في السلعة المبيعة أن يكون على البائع انتهى . قال السيوطي : ذكر بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى السراويل ولم يلبسها . وفي الهدى لابن القيم الجوزي أنه لبسها فقيل إنه سبق قلم ، لكن في مسند أبي يعلى والمعجم الأوسط للطبراني بسند ضعيف عن أبي هريرة قال : ( ( دخلت يوما السوق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس إلى البزازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم ، قلت يا رسول الله وإنك لتلبس السروايل ، فقال أجل في السفر والحضر والليل والنهار فإني أمرت بالستر فلم أجد شيئا أستر منه ) ) كذا في فتح الودود . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال الترمذي حسن صحيح ، هذا آخر كلامه ومخرفة هذا بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وبعدها راء مهملة وفاء وتاء تأنيث . ( المعنى قريب ) أي روايتهما متقاربتان في المعنى ( بهذا الحديث ) أي السابق ولفظ النسائي أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار عن محمد حدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال سمعت أبا صفوان قال ( ( بعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سراويل قبل الهجرة فأرجح لي ) ) ( ولم يذكر يزن بأجر ) أي لم يذكر شعبة في روايته هذا اللفظ ( والقول قول سفيان ) أي القول الأصح